عبد الملك الثعالبي النيسابوري

16

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأنا الطائع المشوق لمن صا * ر يريني الهوان في عصيانه مرّ بي خاطرا يكاد من العج * ب به ان يراع في ريعانه « 1 » في ملاء كأنّه وهو فيها * ورد خدّيه في جنى سوسانه « 2 » يشتكي بالفتور من كسل المش * ي ولا يشتكيه من أجفانه ولقد شفّني وأسهر طرفي * لمع برق يزفّ في لمعانه « 3 » شمته والظلام يفترّ عنه * كافترار الزنجيّ عن أسنانه « 4 » وقوله [ من الطويل ] : ألا عودة من طيفه فيرى حالي * ألا يا ادّكاري للكرى لي أتى تالي يكاد يضيق الجو من عظم زفرتي * وتهفو نجوم الليل من فرط إعوالي أبي غير تعذيبي ولو أمر الردى * أطاع ولكن فعله هو أنكى لي وقوله [ من الخفيف ] : والثريا دنت من البدر حتى * خلتها دارعا يدير مجنّا « 5 » وقوله [ من الكامل ] : ومزنّة والبرق ينسج فوقها * بردين من نوء وطلّ باكي « 6 » مالت على طيّ الجناح وإنّما * جعلت أريكتها قضيب أراك « 7 »

--> ( 1 ) خاطرا : ماشيا بزهو وتبختر ، ويراع : من الروع وهو الخوف . ( 2 ) الملاء : الخمار . ( 3 ) شفّني : أمرضني وأهزلني . ( 4 ) شمته : ترقبته وتطلعت إليه . ( 5 ) المجن : الدرع . ( 6 ) المزنّة : السحابة ، والنوء ، المطر . ( 7 ) الأراك : شجر طيّب الرائحة .